الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 120 ] باب السبق : تجوز المسابقة على الدواب والأقدام وسائر الحيوانات والسفن والمزاريق وغيرها

التالي السابق


باب السبق

هو مصدر سبق يسبق سبقا ، والسبق بتحريك الباء الشيء الذي يسابق عليه ، وبسكونها المسابقة ، وهي المجاراة بين حيوان وغيره ، والمناضلة المسابقة بالرمي ، والرهان في الخيل ، والسباق في الخيل والرمي ، والإجماع على جوازه بغير عوض ، وسنده قوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة [ الأنفال 60 ] الآية ، وصح من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنية الوداع ، وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ، قال موسى بن عقبة : من الحفياء إلى ثنية الوداع ستة أميال ، أو سبعة ، وقال سفيان : من الثنية إلى مسجد بني زريق ميل أو نحوه .

( تجوز المسابقة على الدواب والأقدام ) لما روت عائشة قالت : سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته ، فلما أخذني اللحم سابقته فسبقني ، فقال : هذه بتلك ، رواه أحمد وأبو داود ، وسابق سلمة بن الأكوع رجلا من الأنصار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ( وسائر الحيوانات ) كإبل ، وخيل ، وبقر ، وطيور في الأصح ، ومنعه الآمدي في حمام ( والسفن والمزاريق ) جمع مزراق وهو الرمح القصير ( وغيرها ) كمناجيق ، ورمي أحجار بمقاليع ، ورفع أحجار ليعرفوا الأشد منهم ، وصراع ; لأنه عليه السلام صارع ركانة فصرعه رواه أبو داود .

فوائد : قال في " الوسيلة " يكره الرقص ، واللعب كله ، ومجالس الشعر [ ص: 121 ] وذكر ابن عقيل وغيره : يكره لعبه بأرجوحة ونحوها ، وفي " النصيحة " من وثب وثبة مرحا ولعبا بلا نفع فانقلب فذهب عقله عصى وقضى الصلاة ، ولا يجوز اللعب بالطاب ، والنقيلة ، ذكره الشيخ تقي الدين ، وقال : كل فعل أفضى إلى المحرم كثيرا حرمه الشارع إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة ; لأنه يكون سببا للشر والفساد ، وقال : ما ألهى وشغل عما أمر الله به فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه كبيع وتجارة وغيرهما ، وما روي أن عائشة وجواري معها كن يلعبن باللعب والنبي صلى الله عليه وسلم يراهن رواه أحمد وغيره ، وكانت لها أرجوحة قبل أن تتزوج رواه أبو داود بإسناد جيد ، فيرخص فيه للصغار ما لا يرخص فيه للكبار ، قاله الشيخ تقي الدين في خبر ابن عمر في زمارة الراعي ، قال في " الفروع " : ويتوجه كذا في العيد ، ونحوه لقصة أبي بكر ، وقوله عليه السلام له : دعهما فإنها أيام العيد .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث