الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر الثاني المحلوف عليه

جزء التالي صفحة
السابق

النظر الثاني ، في المحلوف عليه

وفي الجواهر : يحلف على البت فيما ينسب لنفسه من نفي أو إثبات ، وما ينسب لغيره من الإثبات ، وعلى نفي العلم في النفي ، نحو : لا أعلم على موروثي دينا ، ولا أعلمه أتلف ولا باع ، ويحلف من ادعي عليه دفع الرديء في النقد : ما أعطى إلا جيادا في علمه ، ولو قال : ما أعرف الجيد من الرديء : قيل : يحلف : ما أعطيته رديئا في علمي ، ويحلف في النقص على البت ، لا على العلم ، لا كل موضع يتمكن من معرفته حلف على البت ، وما لا يكتفى بنفي العلم .

فرع : قال : تحل اليمين بغلبة الظن بما يحصل له من حظ أبيه ، وحظ نفسه ، أو من يثق به ، أو قرينة حال ، من نكول خصم وغير ذلك ، وقاله ( ش ) ، بخلاف الشهادة ، والفرق : أن اليمين إما دافعة فهي المقصودة بالأصل في براءة الذمة ، أو جالبة وهي مقصودة بشاهد أو غيره ، والشهادة لا يقصدها إلا مستندها ، [ ص: 67 ] وقيل : لا بد من العلم قياسا على الشهادة ، وكلاهما خبر والقولان لمالك .

فرع : قال : المعتبر في اليمين نية القاضي فلا يصح توريث الحالف ، ولا ينفعه قوله : - إن شاء الله - ، بحيث لا يسمعه القاضي .

قاعدة : يجوز أن ينوي باللفظ ما يحتمله لغة من تقييد ، وتخصيص ، ومجاز ، ونحوه ، إجماعا ، إلا في أيمان فلا يقبل ظاهرا ولا باطنا لما يؤدي إليه من إبطال فائدة الأيمان ، لأنها إنما شرعت ليهاب الخصوم الإقدام عليها ، فلولا ذلك لم يهابوها وفسدت الأموال والأبضاع والدماء ، واستثنى بعض العلماء المدعى عليه وهو معسر تجوز له نية تخصه ، لأن القول عدلا تغيير الظلم ، وطلب المعسر ظلم ، والاستثناء من القاعدة من منع من النية ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( اليمين على نية المستحلف ) ( ويمينك على ما يصدقك عليه صاحبك ) والمستحلف يصدقك على الحاكم وصاحب الحق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث