الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر الرابع حكم اليمين

جزء التالي صفحة
السابق

النظر الرابع ، في حكم اليمين

وفي الجواهر : حكم اليمين : انقطاع الخصومة في حال ، لا براءة الذمة ، بل للمدعي بعد ذلك إقامة البينة ، ويعتذر بأنه لم يعلم بها ، أو بغيبتها ، أما الحاضرة المعلومة ، ففي الحكم بها روايتان : المشهورة : عدم الحكم ، خلافا ل ( ش ) . لأن عدوله عنها إسقاط لحقه منها ، احتج : بأن له غرضا صحيحا في [ ص: 75 ] ذلك ، وهو سلوك أقرب الطرق ، وخفة الكلفة مع إمكان الاكتفاء . وفي الكتاب : إذا قال : لي بينة غائبة فأحلفه لي وإذا قدمت قمت بها ، فإن خيف ذهاب الغريم وتطاول الأمر لبعدها ، أحلفه الإمام ، وله القيام بها ، وإن كانت في نحو ثلاثة أيام ، لم يحلفه إلا على إسقاطها ، ومتى استحلفه عالما ببينته ناكرا لها وهي حاضرة أو غائبة ، فلا حق له فيها وإن قدمت ، قال ابن يونس : استحسن بعض القرويين : إذا كان أمر البينة يطول عند القضاء ، ويشتد على الخصم ذلك ، فله أن يحلف عساه ينكل فتندفع الكلفة ، وإن حلف فله القيام ببينته ، لأن البينة العادلة خير من اليمين الفاجرة ، ومذهب عمر - رضي الله عنه - له القيام بالبينة مطلقا ، وقاله الأئمة ، وهو الأنظر الذي تقتضيه المصالح وظواهر النصوص .

فرع : في المنتقى : إذا حلف على المنبر دون أن يقتضيه صاحب اليمين لم يبرأ ، وإذا رضي يمينه في بيته أو غيره أجزأه ، ولا يحلف بعد ذلك ، لأن التغليظ حقه وقد أسقطه .

فرع : قال : إذا قال : اضربوا لي أجلا حتى أنظر في يمينه وأتثبت في حسابي ، فعل ذلك بقدر ما يراه الحاكم بقدر طول الحساب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث