الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 225 ] 400 محمد بن يوسف الأصبهاني

ومنهم ذو الجد والاجتهاد . والتشمر والارتياد في التبادر والتسابق إلى المعاد . محمد بن يوسف الأصبهاني . عروس الزهاد .

وقيل : إن التصوف انتقال وارتحال ، انتقال عن اختلال ، وارتحال عن اعتقال .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، حدثني مسلم بن عصام ، ثنا عبد الرحمن بن عمرو ، سمعت يحيى بن سعيد القطان ، يقول : ما رأيت رجلا أفضل من محمد بن يوسف الأصبهاني .

حدثنا عبد الله بن مسلم ، ثنا رسته ، سمعت ابن مهدي يقول : ما رأيت مثل محمد بن يوسف الأصبهاني .

قال : وسمعت زهيرا البابي ، يقول : ما كان أحسن انقطاعه ، قال : وسمعت محمد بن عدي ومحمدا الغلابي ينزلان مكة .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثني درهم بن مطاهر الأصبهاني ، أخبرني عبد الله بن العلاء ، وأثنى عليه خيرا ، سمعت يحيى بن سعيد ، يقول : كان محمد بن يوسف عندي مقدما على سفيان ، فقلت له - أو قيل له - تقدم محمد بن يوسف على سفيان ؟ قال : إنك كنت إذا رأيته كأنه قد عاين .

قال درهم : وما أعلمني سمعت محمدا ، يذكر الدنيا قط .

قال درهم : ورأيت محمدا في طريق مكة على قعود له لحقا بالأبواء ، فقال : اشتراه له فضيل بن عياض ، وإذا عليه محمل وإذا أمتعته في شق وهو في شق ، فقال : انضمت إلى بعض الحمالين .

أخبرنا عبد الله بن جعفر - فيما قرئ عليهما - ثنا عصام ، ثنا عبد الله بن علي ، قال : قال يحيى بن سعيد : ما رأيت رجلا قط خيرا من محمد بن يوسف ، قال أحمد بن حنبل : يا أبا سعيد هذا الرجل الذي يكثر ذكره علما وفضلا ؟ قال : علما وفضلا .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ، ثنا محمد بن منصور [ ص: 226 ] الطوسي ، ثنا عبيد بن جناد ، ثنا عطاء بن مسلم الحلبي ، قال : كان محمد بن يوسف الأصبهاني يختلف إلي عشرين سنة لم أعرفه ، يجيء إلى الباب فيقول : رجل غريب يسأل ثم يخرج ، حتى رأيته يوما في المسجد فقيل : هذا محمد بن يوسف الأصبهاني ، فقلت : هذا يختلف إلي عشرين سنة لم أعرفه .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن جعفر الحمال ، ثنا أبو حاتم ، قال : بلغني عن ابن المبارك ، قال : قلت لابن إدريس : أريد البصرة فدلني على أفضل رجل بها ، فقال : عليك بمحمد بن يوسف الأصبهاني ، قلت : فأين يسكن ؟ قال : المصيصة ويأتي السواحل ، فقدم عبيد الله بن المبارك المصيصة ، فسأل عنه فلم يعرف ، فقال عبد الله بن المبارك : من فضلك لا تعرف .

حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا أبو يحيى ، ثنا عبد الله بن جناد ، قال : قال ابن المبارك لرجل من أهل المصيصة : تعرف محمد بن يوسف الأصبهاني ؟ فقال : لا ، فقال : من فضلك يا محمد لا تعرف .

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر - فيما قرئ عليه - ثنا أحمد بن عصام قال : بلغني أن عبد الله بن المبارك كان يسمى محمد بن يوسف عروس العباد .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثني شيخ من أهل خراسان أنه سمع عبد الله بن المبارك يقول : قلت لعبد الله بن إدريس : أين أطلب محمد بن يوسف الأصبهاني ؟ قال : حيث يرجى الفضل . قلت : فهو إذا في المسجد الجامع ، فطلبته فوجدته في المسجد الجامع .

حدثنا عبد الله ، ثنا أحمد ، ثنا أحمد ، حدثني عباس بن الوليد ، سمعت ابن مهدي ، سمعت محمد بن يوسف يقول : ما يسرني أن أرضكم هذه التي رأيتها لي كلها بفلسين ، قال : وخرج إلى مكة ومعه مائة دينار ، قال : وما كان معه في محمله إلا كساء وبت .

حدثنا عبد الله ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الجبار الطائي ، حدثني رجل ، عن محمد بن يوسف ، قال : كنت بقزوين ، وكان رجل يجلس معي رب ضياع كثيرة بقزوين وبالري ، فلما أراد أن ينصرف خلا بي فقال : إن لي إليك حاجة ، قلت : [ ص: 227 ] ما حاجتك ؟ قال : إن لي بنتا وما لي من الدنيا ولد غيرها ، ولي هذه الضياع ، وقد أردت أن أزوجك بنتي وأشهد لك بجميع ضياعي ، ثم أخرج أنا وأنت إلى أي بلد شئت ، إن شئت مكة ، وإن شئت المدينة ، حتى تسكن بها ، فقلت : عافاك الله ، لو أردت هذا الأمر لفعلت ، فقلت لمحمد بن يوسف : فما منعك من ذاك ؟ قال : كرهت أن يشغلني عما هو أنفع لي منه ، قال : وما كنت أصنع بضياعه وأنا قد ورثت عن أبي خيرا من ضياعه ؟ .

حدثنا أبو محمد ، ثنا أحمد ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : قال لي محمد بن يوسف : كتب قمطرين من الحديث وقدم من عبادان ، فقلت له : كيف رأيتها ؟ قال : خلا لك الحي .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ، ثنا أحمد بن سنان ، سمعت ابن مهدي يقول : ذهب محمد بن يوسف إلى عبادان في غير شهر رمضان ، فوجدها خالية فجعل يقول : خلا لك الحي فبيضي واصفري .

· حدثنا عبد الله بن محمد ، قال خلا لي محمد بن يحيى ، قال : ذكر لي بعضهم قال : رأيت محمد بن يوسف يدفن كتبه ويقول : هب أنك قاض ، فكان ماذا ، هب أنك مفت فكان ماذا ، هب أنك محدث فكان ماذا .

· حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن الحسين ، حدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثني عمرو بن عاصم الكلابي قال : كان محمد بن يوسف وأصحابه إذا استراحوا قاموا إلى الصلاة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث