الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل : وفي العسل العشر قال الأثرم : سئل أبو عبد الله : أنت تذهب إلى أن في العسل زكاة ؟ قال نعم ، أذهب إلى أن في العسل زكاة : العشر ، قد أخذ عمر منهم الزكاة قلت ذلك على [ ص: 221 ] أنهم يطوعون ؟ قال : لا ، بل أخذ منهم ( سواء أخذه من موات ) كرءوس الجبال ( أو ) أخذه ( من ملكه ) أي من أرض مملوكة له ، عشرية كانت أو خراجية ( أو ) من أرض ( ملك غيره لأنه ) أي العسل ( لا يملك بملك الأرض ، كالصيد ) والطائر يعشش بملكه والأصل في وجوب الزكاة فيه : ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم { كان يأخذ في زمانه من قرب العسل من كل عشر قرب قربة من أوساطها } رواه أبو عبيد والأثرم وابن ماجه وعن سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعي قال { قلت يا رسول الله ، إن لي نخلا قال : فأد العشور قال قلت يا رسول الله ، احم لي جبلها قال : فحمى لي جبلها } رواه أحمد وابن ماجه ورواته ثقات إلا سليمان الأشدق قال البخاري : عنده مناكير وقد وثقه ابن معين قال الترمذي : هو ثقة عند المحدثين غير أنه لم يدرك أبا سيارة .

ولذلك احتج أحمد بقول عمر قال ابن المنذر : ليس في وجوب الصدقة في العسل حديث يثبت ، ولا إجماع قال المجد القياس عدم الوجوب لولا الأثر وفرق بين العسل واللبن : بأن الزكاة واجبة في أصل اللبن وهو السائمة بخلاف العسل وبأن العسل مأكول في العادة متولد من الشجر ، يكال ويدخر ، فأشبه التمر وذلك أن النحل يقع على نوار الشجر فيأكله فهو متولد منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث