الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب زكاة عروض التجارة العروض جمع عرض بإسكان الراء وهو ما عدا الأثمان من الحيوان والثياب وبفتحها : كثرة المال والمتاع وسمي عرضا لأنه يعرض ثم يزول ويفنى وقيل لأنه يعرض ليباع ويشترى تسمية للمفعول باسم المصدر كتسمية المعلوم علما وفي اصطلاح المتكلمين : العرض بفتحتين : ما لا يبقى زمانين وبوب عليه في المحرر والفروع تبعا للخرقي : بزكاة كالتجارة وهي أشمل لدخول النقدين في ذلك كما تقدم ، لكن عدل المؤلف عنه لأنه عبر في أول كتاب الزكاة عند تعداد أموال الزكاة : بالعروض ولذلك قال ( وهي ما يعد لبيع وشراء ، لأجل ربح غير النقدين غالبا ) فلا يرد أن النقدين قد يعدان كذلك لأنه من غير الغالب .

( تجب الزكاة في عروض [ ص: 240 ] التجارة إذا بلغت قيمتها نصابا ) في قول الجماهير وادعاه ابن المنذر إجماع أهل العلم وقال المجد : وهو إجماع متقدم لقوله تعالى { في أموالهم حق معلوم } وقوله { خذ من أموالهم صدقة } ومال التجارة أعم الأموال فكان أولى بالدخول ولحديث أبي ذر مرفوعا { وفي البز صدقة } رواه أحمد ورواه الحاكم من طريقين وصحح إسنادهما وقال : إنه على شرط الشيخين واحتج أحمد بقول عمر لحماس بكسر الحاء المهملة " أد زكاة مالك فقال : ما لي إلا جباب وأدم فقال : قومها وأد زكاتها رواه أحمد وسعيد وأبو عبيد وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهم وهو مشهور لأنه مال نام فوجبت فيه الزكاة كالسائمة وقوله صلى الله عليه وسلم { عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق } المراد به زكاة العين لا القيمة على أن خبرنا خاص وهو مقدم على العام وقال داود : لا زكاة في عروض التجارة ( ويؤخذ ) الواجب ( منها ) أي من القيمة ( لأنها محل الوجوب ربع العشر وما زاد على النصاب فبحسابه ويعتبر الحول كما تقدم التنبيه عليه و ( لا ) يؤخذ من العروض ) لأنها ليست محل الوجوب ، فإخراجها كالإخراج من غير الجنس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث