الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 255 ] فصل ولفظ النية يراد بها النوع من المصدر ويراد بها المنوي واستعمالها في هذا لعله أغلب في كلام العرب فيكون المراد إنما الأعمال بحسب ما نواه العامل أي : بحسب منويه ولهذا قال في تمامه { فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله } فذكر ما ينويه العامل ويريده بعمله وهو الغاية المطلوبة له . فإن كل متحرك بالإرادة لا بد له من مراد .

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم { أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأقبحها حرب ومرة وأصدقها حارث وهمام } فإن كل آدمي حارث وهمام والحارث هو العامل الكاسب والهمام الذي يهم ويريد . قال تعالى : { من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب } فقوله حرث الدنيا أي كسبها وعملها ولهذا وضع الحريري مقاماته على لسان الحارث بن همام لصدق هذا الوصف على كل أحد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث