الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم

جزء التالي صفحة
السابق

والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين

( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ) نزلت في هلال بن أمية رأى رجلا على فراشه ، وأنفسهم بدل من شهداء أو صفة لهم على أن إلا بمعنى غير . ( فشهادة أحدهم أربع شهادات ) فالواجب شهادة أحدهم أو فعليهم شهادة أحدهم ، و ( أربع ) نصب على المصدر وقد رفعه حمزة والكسائي وحفص على أنه خبر «شهادة » . ( بالله ) متعلق بشهادات لأنها أقرب وقيل بشهادة لتقدمها . ( إنه لمن الصادقين ) أي فيما رماها به من الزنا ، وأصله على أنه فحذف الجار وكسرت إن وعلق العامل عنه باللام تأكيدا .

[ ص: 100 ]

( والخامسة ) والشهادة الخامسة . ( أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين ) في الرمي هذا لعان الرجل وحكمه سقوط حد القذف عنه ، وحصول الفرقة بينهما بنفسه فرقة فسخ عندنا لقوله عليه الصلاة والسلام «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا » . وتفريق الحاكم فرقة طلاق عند أبي حنيفة ونفي الولد أن تعرض له فيه وثبوت حد الزنا على المرأة لقوله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث