الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب منه

412 باب : من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب منه

التالي السابق


أي : هذا باب في بيان حكم من دعا . . . إلى آخره ، وقوله : " في المسجد " يتعلق بقوله " دعا " لا بقوله " لطعام " ، ( فإن قلت ) : صلة دعا بكلمة إلى نحو : والله يدعو إلى دار السلام ، وبالباء في نحو : دعا هرقل بكتاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، واللام للاختصاص ، فما وجه هذا ؟ قلت : تختلف صلات الفعل بحسب اختلاف المعاني ، فإذا قصد بيان الانتهاء جيء بكلمة إلى ، وإذا قصد معنى الطلب جيء بالباء ، وإذا قصد معنى الاختصاص جيء باللام ، وهاهنا قصد معنى الاختصاص .

قوله ( ومن أجاب منه ) ، في رواية الأكثرين وفي رواية الكشميهني : ومن أجاب إليه . ( فإن قلت ) : ما الفرق بين الروايتين ؟ قلت : كلمة " من " في رواية " منه " للابتداء والضمير يعود على المسجد ، وفي رواية : " إلى " يعود الضمير إلى الطعام . ( فإن قلت ) : ما قصد البخاري من هذا التبويب ؟ قلت : الإشارة إلى أن هذا من الأمور المباحة وليس من اللغو الذي يمنع في المساجد .

( فإن قلت ) : ما وجه المناسبة بين هذا الباب والذي قبله ؟ قلت : من قوله " باب : حك البزاق باليد من المسجد " إلى قوله : " باب : سترة الإمام " خمسة وخمسون بابا كلها فيما يتعلق بأحكام المساجد ، فلا يحتاج إلى ذكر وجه المناسبة بينها على الخصوص .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث