الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها

باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها

103 حدثنا مسدد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني بهذا الحديث قال مرتين أو ثلاثا ولم يذكر أبا رزين

التالي السابق


( من الليل ) : إنما خص نوم الليل بالذكر للغلبة لأن التعليل المذكور في الحديث يقتضي إلحاق نوم النهار بنوم الليل ( يده ) : بالإفراد .

قال الحافظ : والمراد باليد هاهنا الكف دون ما زاد عليها ، وقوله فلا يغمس هو أبين في المراد من رواية الإدخال ، لأن مطلق الإدخال لا يترتب عليه كراهة كمن أدخل يده في إناء واسع فاغترف منه بإناء صغير من غير أن تلامس يده الماء ( ثلاث مرات ) : هكذا ذكر لفظ ثلاث مرات جابر وسعيد بن المسيب وأبو سلمة وعبد الله بن شقيق كلهم عن أبي هريرة كما أخرجه مسلم .

وأمأ الأعرج ومحمد بن سيرين وعبد الرحمن وهمام بن منبه وثابت فرووه عن أبي هريرة بدون ذكر الثلاث ، لكن زيادة الثقة مقبولة فتعين العمل بها ، وفيه النهي عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها وهذا مجمع عليه ، لكن أكثر العلماء على أنه نهي تنزيه لا تحريم ، فلو خالف وغمس اليد لم يفسد الماء .

وروي عن الحسن البصري وإسحاق بن [ ص: 144 ] راهويه ومحمد بن جرير الطبري أنه لا ينجس إن كان قام من نوم الليل ، واستدل لهم بما ورد من الأمر بإراقته بلفظ " فإن غمس يده في الإناء قبل أن يغسلها فليرق ذلك الماء " لكنه حديث ضعيف أخرجه ابن عدي وقال هذه زيادة منكرة لا تحفظ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث