الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا

جزء التالي صفحة
السابق

يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون

( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ) التي لا تسكنونها فإن الآجر والمعير أيضا لا يدخلان إلا بإذن . ( حتى تستأنسوا ) تستأذنوا من الاستئناس بمعنى الاستعلام من آنس الشيء إذا أبصره ، فإن المستأذن مستعلم للحال مستكشف أنه هل يراد دخوله أو يؤذن له ، أو من الاستئناس الذي هو خلاف الاستيحاش فإن المستأذن مستوحش خائف أن لا يؤذن له فإذا له استأنس ، أو تتعرفوا هل ثم إنسان من الإنس . ( وتسلموا على أهلها ) بأن تقولوا السلام عليكم أأدخل .

وعنه عليه الصلاة والسلام «التسليم أن يقول السلام عليكم ، أأدخل ؟ ثلاث مرات ، فإن أذن له دخل وإلا رجع » .

( ذلكم خير لكم ) أي الاستئذان أو التسليم خير لكم من أن تدخلوا بغتة ، أو من تحية الجاهلية كان الرجل منهم إذا دخل بيتا غير بيته قال : حييتم صباحا أو حييتم مساء ودخل فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف .

وروي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم «أأستأذن على أمي ، قال : نعم ، قال : إنها ليس لها خادم غيري أأستأذن عليها كلما دخلت ، قال : أتحب أن تراها عريانة ، قالا : لا ، قال : فاستأذن » .

( لعلكم تذكرون ) متعلق بمحذوف أي أنزل عليكم ، أو قيل لكم هذا إرادة أن تذكروا [ ص: 104 ]

وتعملوا بما هو أصلح لكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث