الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


424 باب : الصلاة في البيعة

التالي السابق


أي : هذا باب في بيان حكم الصلاة في البيعة - بكسر الباء الموحدة - معبد النصارى ، والكنيسة معبد اليهود .

( فإن قلت ) : إذا كان كذلك فكيف عقد الباب للصلاة في البيعة والمذكور في الحديث هو الكنيسة ؟ قلت : عقد الباب هكذا على قول من لم يفرق بينهما ، فإن الجوهري قال : الكنيسة والبيعة للنصارى ، ويقال : البيعة صومعة الراهب ، ذكره في المحكم . ويقال : البيعة والكنيسة للنصارى ، والصلوات لليهود ، والصوامع للرهبان . وقال الداودي : البيع لليهود ، والصلوات للصابئين . وقيل : [ ص: 192 ] كالمساجد للمسلمين . وقال عياض : وأنكر بعض أهل اللغة هذه المقالة . وقال الجواليقي : جعل بعض العلماء البيعة والكنيسة فارسيتين معربتين . وقال المهلب : هذا الباب ليس معارضا لباب من صلى وقدامه نار أو تنور ، وذلك أن الاختيار أن لا يبتدئ بالصلاة إلى شيء من معبودات الكفار إلا أن يعرض له كما في حديث صلاة الخسوف وعرض النار عليه صلى الله تعالى عليه وسلم . قلت : تقرير معنى المعارضة بين البابين أن في هذا الباب كراهة الصلاة أو تحريمها ، وفي ذاك الباب جوازها مع عدم الكراهة ، وتقرير الجواب أن ما كان في ذاك الباب بغير الاختيار وما في هذا الباب كقول عمر رضي الله تعالى عنه : إنا لا ندخل كنائسكم ؛ يعني بالاختيار والاستحسان دون ضرورة تدعو إلى ذلك .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث