الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب صفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم والولاء الصغير

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1589 الأصل

ومن كتاب صفة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - والولاء الصغير

[ 1524 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة بإسناده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يمسكن الناس .... .

فاعترف الأقطع أو شهد عليه، فأمر أبو بكر فقطعت يده اليسرى فقال أبو بكر: والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي من سرقته .

التالي السابق


الشرح

قوله: "فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه" أي: في قطع يده ورجله أو إحديهما وفي نسبته إلى السرقة، يبينه قول أبي بكر رضي الله عنه "ما ليلك بليل سارق".

وقوله: "وأبيك" كأنه مما يقع في الكلام لا عن قصد، ولا يبعد أن يقال: ما يسبق إليه اللسان ولا يقصد به تحقيق الحلف لا يكون مخالفة للنهي عن الحلف بغير الله تعالى، كما أن لغو اليمين بالله تعالى لا ينعقد [ ص: 158 ] .

وقوله: "فوجدوا الحلي عند صائغ وأن الأقطع جاء به" في رواية "الموطأ": "وزعم أن الأقطع جاء به".

وفي الأثر ما يدل على أن السارق في المرة الثالثة تقطع يده اليسرى، ولا خلاف في أن من سرق أول مرة تقطع يده اليمنى، فإن سرق ثانية تقطع رجله اليسرى، فإن سرق ثالثة فعندنا تقطع يده اليسرى، فإن سرق رابعة فتقطع رجله اليمنى، وبه قال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، ويروى في القصة المذكورة؛ أن أبا بكر أراد أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها، قال عمر : لا والذي نفسي بيده، لتقطعن يده الأخرى، فأمر أبو بكر به فقطعت يده .

ويروى أن عمر قال: "السنة اليد" .

وروي عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في السارق: "إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله" .

وقال أبو حنيفة: إذا سرق بعد قطع إحدى يديه ورجليه فيحبس ولا يقطع، ويروى ذلك عن علي رضي الله عنه، وروي عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع الأطراف والقتل في المرة الخامسة [ ص: 159 ] .

قال أبو سليمان الخطابي : ولا أعلم أحدا من الفقهاء يبيح دم السارق وإن تكررت منه السرقة، إلا أنه قد يخرج على مذهب بعضهم من حيث أنه من المفسدين في الأرض، وللإمام أن يزيد في زجر المفسد على التعزيز ويبلغ به القتل.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث