الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الديات والقصاص

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1663 [ ص: 179 ] الأصل

ومن كتاب الديات والقصاص

[ 1554 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا محمد بن الحسن، أبنا مالك، أبنا داود بن الحصين أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره أن مروان بن الحكم أرسله إلى ابن عباس يسأله: ما في الضرس؟

فقال ابن عباس: فيه خمس من الإبل، فردني مروان إلى ابن عباس فقال: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس؟

فقال ابن عباس: ( لو ) أنك لا تعتبر ذلك إلا بالأصابع، عقلها سواء.

قال الشافعي: فهذا مما يدلك على أن الشفتين عقلهما سواء، وقد جاء في الشفتين سوى هذا آثارا .

التالي السابق


الشرح

هذا الأثر قد سمعه الشافعي من مالك فرواه عنه في كتاب جراح الخطأ وها هنا رواه عن محمد بن الحسن عن مالك في معرض محاجة ومناظرة احتج عليه بما سمعه منه.

وقوله: "لو أنك لا تعتبر ذلك إلا بالأصابع" كأنه يقول: لو أنك نظرت وتأملت عرفت ما أقول لا يعتبر ذلك بالأصابع، أو يقول: لو أنك لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عرفت صحة ما أقول.

وقد سبق ما يدل على التسوية بين الأصابع من الأخبار والآثار [ ص: 180 ] وإن اختلفت منافعها، وما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يفاوت بين الأصابع وبين الأسنان ثم لما بلغه الخبر في التسوية رجع إليه، قال الشافعي : والدية على العدد لا على المنافع، واستدل بما رواه في الضرس والأسنان على أن الشفتين أيضا تستويان في الدية، خلافا لسعيد بن المسيب حيث قال: في السفلى الثلثان، وقد روي عن كتاب عمرو بن حزم "أن في الشفتين الدية" .

وعن عمرو بن شعيب أن أبا بكر قضى في الشفتين بالدية، وعن الشعبي أنه قال: فيهما الدية، وفي إحديهما النصف ، ويروى مثله عن زيد بن أسلم وهذه الآثار هي التي ذكرها الشافعي مبهمة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث