الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا

قوله تعالى : وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون قوله تعالى : وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا الدين : الطاعة والإخلاص . وواصبا معناه دائما ; قاله الفراء ، حكاه الجوهري . وصب الشيء يصب وصوبا ، أي دام . ووصب الرجل على الأمر إذا واظب عليه . والمعنى : طاعة الله واجبة أبدا . وممن قال واصبا دائما : الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك . ومنه قوله - تعالى - : ولهم عذاب واصب أي دائم . وقال الدؤلي :


لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه بذم يكون الدهر أجمع واصبا



أنشد الغزنوي والثعلبي وغيرهما :


ما أبتغي الحمد القليل بقاؤه     يوما بذم الدهر أجمع واصبا



وقيل : الوصب التعب والإعياء ; أي تجب طاعة الله وإن تعب العبد فيها . ومنه قول الشاعر :


لا يمسك الساق من أين ولا وصب     ولا يعض على شرسوفه الصفر



وقال ابن عباس : واصبا واجبا . الفراء والكلبي : خالصا .

أفغير الله تتقون أي لا ينبغي أن تتقوا غير الله . فغير نصب ب تتقون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث