الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أمية بن بسطام ، وعباس بن الوليد ، قالا : ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن ثوبان رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سأل مسألة وهو عنها غني كانت شينا في وجهه يوم القيامة .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أمية بن بسطام ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سالم ، عن معدان ، عن ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ترك بعده كنزا مثل له شجاعا أقرع يوم القيامة له زبيبتان يتبعه ويقول : من أنت ويلك ؟ فيقول : أنا كنزك الذي تركت بعدك ، فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها ثم يتبعه سائر جسده .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، ثنا أبو عبد الرحمن ، عن عيسى بن يزيد الأعرج ، ثنا أرطأة بن المنذر ، عن أبي عامر ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من أحد يترك ذهبا ولا فضة إلا جعل الله له صفائح ، [ ص: 182 ] ثم كوي به من قدميه إلى ذقنه . قال أبو عامر : فقال لي ثوبان : أبا عامر إن كان لك شاة فكان في لبنها فضل فاجرز فضل لبنها .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن مرزوق أبي عبد الله الحمصي ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق ، كما تداعى الأكلة على قصعتها ، قالوا : من قلة بنا يومئذ ؟ قال : أنتم ذلك اليوم كثير ، ولكن غثاء كغثاء السيل ، تنتزع المهابة من قلوب عدوكم ، ويجعل في قلوبكم الوهن ، قالوا : وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت .

حدثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن راهويه ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان رضي الله تعالى عنه ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير نسير ونحن معه ، إذ قال المهاجرون : لو نعلم أي المال خير إذ أنزل في الذهب والفضة ما نزل ، فقال عمر رضي الله تعالى عنه : إن شئتم سألت لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فقالوا : أجل ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته أوضع على قعود لي ، فقال : يا رسول الله إن المهاجرين لما نزل في الذهب والفضة ما نزل ، قالوا : لو علمنا الآن أي المال خير إذ أنزل في الذهب والفضة ما أنزل ؟ فقال : ليتخذ أحدكم لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا ، وزوجة مؤمنة ، تعين أحدكم على إيمانه .

رواه أبو الأحوص وإسرائيل عن منصور مثله . ورواه عمرو بن مرة عن سالم .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا وكيع ، ثنا عبد الله بن عمرو بن مرة ، عن أبيه ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان رضي الله تعالى عنه ، قال : لما نزل في الذهب والفضة ما نزل ، قالوا : فأي المال نتخذ ؟ قال عمر رضي الله تعالى عنه : أنا أعلم لكم ، فأوضع على بعيره فأدركه وأنا في أثره ، فقال : يا رسول الله أي المال نتخذ ؟ قال : ليتخذن أحدكم قلبا [ ص: 183 ] شاكرا ولسانا ذاكرا ، وزوجة تعينه على الآخرة ، رواه الأعمش عن سالم نحوه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث