الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( باب )

التالي السابق


إن لم يقدر شيء قبل لفظ ( باب ) أو بعده لا يكون معربا لأن الإعراب لا يكون إلا بعد العقد والتركيب ثم إن البخاري جرت له عادة أنه إذا ذكر لفظ باب مجردا عن الترجمة يدل ذلك على أن الحديث الذي يذكر بعده يكون له مناسبة بأحاديث الباب الذي قبله ، وههنا لا مناسبة بينهما أصلا بحسب الظاهر على ما لا يخفى لكن تكلف في ذلك فقيل : تعلقه بأبواب المساجد من جهة أن الرجلين تأخرا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في تلك الليلة المظلمة لانتظار صلاة العشاء معه ، وقال بعضهم : فعلى هذا كان يليق أن يترجم له : فضل المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة .

قلت : كل واحد من الكلامين غير موجه ؛ لأن حديث الباب لا يدل عليها أصلا ؛ لأن حديث الباب في الرجلين اللذين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة حتى أتيا أهلهما ، وقال ابن بطال : إنما ذكر البخاري هذا الحديث في باب أحكام المساجد ، والله تعالى أعلم لأن الرجلين كانا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ، وهو موضع جلوسه مع أصحابه وأكرمهما الله تعالى بالنور في الدنيا ببركته صلى الله عليه وسلم ، وفضل مسجده وملازمته ، قال : وذلك آية للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وكرامة له . قلت : هذا أيضا فيه بعد ، والوجه فيه أن يقال : إنهما لما كانا في المسجد مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهما ينتظران صلاة العشاء معه أكرما بهذه الكرامة ، وللمسجد في حصول هذه الكرامة دخل فناسب ذكر حديث الباب ههنا بهذه الحيثية .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث