الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب المهر [ ص: 101 ] ومن أسمائه : الصداق والصدقة ، والنحلة ، والعطية ، والعقر . وفي استيلاد الجوهرة العقر في الحرائر مهر المثل وفي الإماء عشر قيمة البكر ونصف عشر قيمة الثيب .

التالي السابق


باب المهر

لما فرغ من بيان ركن النكاح وشرطه شرع في بيان حكمه ، وهو المهر فإن مهر المثل بالعقد ، فكان حكما كذا في العناية ، واعترضه في السعدية بأن المسمى من أحكامه أيضا وأجاب في النهر بأنه إنما خص مهر المثل لأن حكم الشيء هو أثره الثابت به والواجب بالعقد إنما هو مهر المثل ، ولذا قالوا إنه الموجب الأصلي في باب النكاح وأما المسمى ، فإنما قام مقامه للتراضي به ثم عرف المهر في العناية بأنه اسم للمال الذي يجب [ ص: 101 ] في عقد النكاح على الزوج في مقابلة البضع إما بالتسمية أو بالعقد ، واعترض بعدم شموله للواجب بالوطء بشبهة ومن ثم عرفه بعضهم بأنه اسم لما تستحقه المرأة بعقد النكاح أو الوطء وأجاب في النهر بأن المعروف مهر هو حكم النكاح بالعقد تأمل ( قوله ومن أسمائه إلخ ) أفاد أن له أسماء غيرها كالأجر والعلائق والحباء قال في النهر وقد جمعها بعضهم في قوله : صداق ومهر نحلة وفريضة حباء وأجر ثم عقر علائق لكنه لم يذكر العطية والصدقة ( قوله وفي استيلاد من الجوهرة ) أي في باب الاستيلاد من الجوهرة نقلا عن الإمام السرخسي ( قوله في الحرائر مهر المثل ) سيأتي تفسيره وتفصيله ( قوله وفي الإماء إلخ ) أي عشر قيمة الأمة إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها إن كانت ثيبا والظاهر أنه يشترط عدم نقصان العشر أو نصفه عن عشرة دراهم فإن نقص وجب تكميله إلى العشرة لأن المهر لا ينقص عن عشرة ، سواء كان مهر المثل أو مسمى ح قلت : وقال في القبض بعد نقله ما ذكره الشارح عن بعض المحققين ، وقيل في الجواري ينظر إلى مثل تلك الجارية جمالا ومولى بكم تتزوج فيعتبر بذلك وهو المختار . ا هـ . والظاهر أن هذا هو المراد من قوله الآتي عند ذكر مهر المثل أن مهر الأمة بقدر الرغبة فيها ، وفي باب نكاح الرقيق من الفتح العقر هو مهر مثلها في الجمال أي ما يرغب به في مثلها جمالا فقط . وأما ما قيل ما يستأجر به مثلها للزنى لو جاز فليس معناه بل العادة أن ما يعطى لذلك أقل مما يعطى مهرا لأن الثاني للبقاء بخلاف الأول . ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث