الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن بكار الصيرفي ، ثنا الحجاج بن فروخ الواسطي ، ثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ، قال : قدم سلمان من غيبة له ، فتلقاه عمر ، فقال : أرضاك لله تعالى عبدا ، قال : فزوجني ، قال : فسكت عنه ، فقال : أترضاني لله عبدا ولا ترضاني لنفسك ؟ فلما أصبح أتاه قوم عمر ، فقال : حاجة ؟ قالوا : نعم ، قال : وما هي ؟ إذا تقضى ؟ قالوا : تضرب عن هذا الأمر - يعنون خطبته إلى عمر - فقال : أما والله ما حملني على هذا إمرته ، ولا سلطانه ، ولكن قلت رجل صالح عسى الله أن يخرج مني ومنه نسمة صالحة ، قال : فتزوج في كندة ، فلما جاء يدخل على أهله إذا البيت منجد ، وإذا فيه نسوة ، [ ص: 187 ] فقال : أتحولت الكعبة في كندة أم هي حمى ؟ أمرني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إذا تزوج أحدنا أن لا يتخذ من المتاع إلا أثاثا كأثاث المسافر ، ولا يتخذ من النساء إلا ما ينكح أو ينكح ، قال : فقمن النسوة فخرجن فهتكن ما في البيت ، ودخل على أهله ، فقال : يا هذه أتطيعيني أم تعصيني ؟ فقالت : بل أطيع فمرني بما شئت ، فقد نزلت منزلة المطاع . فقال : إن خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يقوم فيصلي ، ويأمرها فتصلي خلفه ، ويدعو ويأمرها أن تؤمن ، ففعل وفعلت ، قال : فلما أصبح جلس في مجلس كندة . فقال له رجل : يا أبا عبد الله كيف أصبحت ؟ كيف رأيت أهلك ؟ فسكت عنه ، فعاد ، فسكت عنه ، ثم قال : ما بال أحدكم يسأل عن الشيء قد وارته الأبواب والحيطان ، إنما يكفي أحدكم أن يسأل عن الشيء أجيب أو سكت عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث