الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن شعيب التاجر ، ثنا محمد بن عيسى الدامغاني ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : دخل سعد على سلمان رضي الله عنه يعوده ، فقال : أبشر أبا عبد الله ، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ، قال : كيف يا سعد ؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب )

كذا رواه الدامغاني عن جرير ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر . ورواه أبو معاوية وغيره عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أشياخه .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن راهويه ، أخبرنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أشياخه : أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان يعوده ، فبكى سلمان ، فقال له سعد : ما يبكيك [ ص: 196 ] تلقى أصحابك وترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ، فقال : ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا فقال : ( ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب ) وهذه الأساود حولي ، وإنما حوله مطهرة - أو إنجانة - ونحوها . فقال له سعد : اعهد إلينا عهدا نأخذ به بعدك ، فقال له : اذكر ربك عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، وعند يدك إذا قسمت .

رواه مورق العجلي والحسن البصري وسعيد بن المسيب وعامر بن عبد الله عن سلمان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث