الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون

قوله تعالى : وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون

قوله تعالى : وإن جادلوك أي خاصموك يا محمد ؛ يريد مشركي مكة . فقل الله أعلم بما تعملون يريد من تكذيبهم محمدا - صلى الله عليه وسلم - ؛ عن ابن عباس . وقال مقاتل : هذه الآية نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء وهو في السماء السابعة لما رأى من آيات ربه الكبرى ؛ فأوحى الله إليه وإن جادلوك بالباطل فدافعهم بقولك الله أعلم بما تعملون من الكفر والتكذيب ؛ فأمره الله تعالى بالإعراض عن مماراتهم صيانة له عن الاشتغال بتعنتهم ؛ ولا جواب لصاحب العناد . الله يحكم بينكم يوم القيامة يريد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وقومه . فيما كنتم فيه تختلفون يريد في خلافكم آياتي ، فتعرفون حينئذ الحق من الباطل .

مسألة : في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء ألا يجاب ، ولا يناظر ، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - . وقد قيل : إن هذه الآية منسوخة بالسيف ؛ يعني السكوت عن مخالفه والاكتفاء بقوله : الله يحكم بينكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث