الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر

قوله تعالى : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير

قوله تعالى : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات يعني القرآن . تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر أي الغضب والعبوس . يكادون يسطون أي يبطشون . والسطوة شدة البطش ؛ يقال : سطا به يسطو إذا بطش به ؛ كان ذلك بضرب أو بشتم ، وسطا عليه . بالذين يتلون عليهم آياتنا وقال ابن عباس : يسطون يبسطون إليهم أيديهم . محمد بن كعب : أي يقعون بهم . الضحاك : أي يأخذونهم أخذا باليد ، والمعنى واحد . وأصل السطو القهر . والله ذو سطوات ؛ أي أخذات شديدة . قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار أي أكره من هذا القرآن الذي تسمعون هو النار . فكأنهم قالوا : ما الذي هو شر ؛ فقيل هو النار . وقيل : أي هل أنبئكم بشر مما يلحق تالي القرآن منكم هو النار ؛ فيكون هذا وعيدا لهم على سطواتهم بالذين يتلون القرآن . ويجوز في ( النار ) الرفع والنصب والخفض ؛ فالرفع على هو النار ، أو هي النار . والنصب بمعنى أعني ، أو على إضمار فعل مثل الثاني ، أو يكون محمولا على المعنى ؛ أي أعرفكم بشر من ذلكم النار . والخفض على البدل . وعدها الله الذين كفروا في القيامة . وبئس المصير أي الموضع الذي يصيرون إليه وهو النار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث