الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الاستنثار

باب في الاستنثار

140 حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينثر

التالي السابق


باب في الاستنثار

هو استفعال من النثر بالنون والمثلثة وهو طرح الماء الذي يستنشقه المتوضئ أي يجذبه بريح أنفه لتنظيف ما في داخله فيخرج بريح أنفه سواء كان بإعانة يده أم لا .

( ثم لينثر ) : بمثلثة مضمومة بعد النون الساكنة من باب الثلاثي المجرد وفي بعض الروايات " ثم لينتثر " على وزن ليفتعل من باب الافتعال ، يقال نثر الرجل وانتثر إذا حرك النثرة وهي طرف الأنف في الطهارة .

قال الحافظ : ظاهر الأمر أنه للوجوب فيلزم من قال بوجوب الاستنشاق لورود الأمر كأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور وابن المنذر أن يقول به في الاستنثار .

وظاهر كلام صاحب المغني من الحنابلة يقتضي أنهم يقولون بذلك وأن مشروعية الاستنشاق لا تحصل إلا بالاستنثار .

وصرح ابن بطال بأن بعض العلماء قال بوجوب الاستنثار ، وفيه تعقب على من نقل الإجماع على عدم وجوبه ، واستدل الجمهور على أن الأمر فيه للندب بما حسنه الترمذي وصححه الحاكم من قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي توضأ كما أمرك الله فأحاله على الآية وليس فيها ذكر الاستنشاق ويحتمل أن يراد بالأمر ما هو أعم من آية الوضوء فقد أمر الله سبحانه باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم وهو المبين عن الله أمره ولم يحك أحد ممن وصف وضوءه - عليه الصلاة والسلام - على الاستقصاء أنه ترك الاستنشاق بل ولا المضمضة وهو يرد على من لم يوجب المضمضة أيضا ، وقد ثبت الأمر بها أيضا في سنن أبي داود من حديث لقيط بإسناد صحيح ولم يذكر في هذه الرواية عددا ، وقد ورد في رواية سفيان عن أبي الزناد ولفظه إذا استنثرت فلتستنثر وترا أخرجه الحميدي في مسنده عنه وأصله لمسلم انتهى مختصرا .

وقال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم من وجه آخر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث