الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون

القول في تأويل قوله تعالى :

[49 - 50] ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين .

ولقد آتينا موسى الكتاب أي : التوراة : لعلهم أي : قومه : يهتدون أي : إلى طريق الحق ، بما فيها من الشرائع والأحكام : وجعلنا ابن مريم وأمه آية أي : دلالة على قدرتنا الباهرة . لأنها ولدته من دون مسيس . فالآية أمر واحد نسب إليهما . أو المعنى : وجعلنا ابن مريم آية بما ظهر منه من الخوارق ، وأمه آية بأنها ولدته من غير مسيس فحذفت الأولى لدلالة الثانية عليها : وآويناهما أي : جعلنا مأواهما أي : منزلهما : إلى ربوة أي : أرض مرتفعة ذات قرار أي : مستقر من أرض منبسطة مستوية . وعن قتادة : ذات ثمار [ ص: 4402 ] وماء . يعني أنه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها : ومعين أي : وماء معين ظاهر جار . من (معن الماء إذا جرى ) أو مدرك بالعين (من عانه ) إذا أدركه بعينه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث