الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


5533 (باب خاتم الحديد)

التالي السابق


أي: هذا باب يذكر فيه: الخاتم من حديد، ولا يفهم من هذه الترجمة، ولا من حديث الباب كيف الحكم في الخاتم من الحديد، واعتذر بعضهم عنه بأنه ليس فيه حديث على شرطه؛ فلذلك لم يذكر فيه شيئا. قلت: لما كان الأمر كذلك، لم يبق فائدة في إيراده حديث الباب إلا التنبيه على اختلاف إسناده، واختلاف بعض المتن.

وأما الذي ورد في منع خاتم الحديد؛ فمنه: ما رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وعليه خاتم من شبه، فقال: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ فطرحه، فقال: يا رسول الله، من أي شيء أتخذ؟ قال: اتخذه من ورق، ولا تتمه مثقالا . وفي سنده أبو طيبة - بفتح الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف بعدها باء موحدة - اسمه عبد الله بن مسلم المروزي، قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يحتج به. قلت: أخرج ابن حبان حديثه وصححه.

ومن ذلك ما رواه أحمد في (مسنده) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه لبس خاتما من ذهب، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنه كرهه، فطرحه، ثم لبس خاتما من حديد، فقال له: هذا أخبث وأخبث، فطرحه، ثم لبس خاتما من ورق، فسكت عنه . وفي سنده عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف.

ومن ذلك ما رواه أحمد أيضا من حديث عمار بن عمار أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في يد رجل خاتما من ذهب، فقال: ألق ذا، فتختم بخاتم من حديد، فقال: ذا شر منه، فتختم من فضة، فسكت . قال شيخنا : رواية عمار بن عمار، عن عمر مرسلة.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث