الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس

قوله تعالى : ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون .

قوله تعالى : ولقد آتينا موسى الكتاب يعني التوراة ; قاله قتادة قال يحيى بن سلام : هو أول كتاب - يعني التوراة - نزلت فيه الفرائض والحدود والأحكام وقيل : الكتاب هنا ست من المثاني السبع التي أنزلها الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ; قاله ابن عباس ، ورواه مرفوعا . من بعد ما أهلكنا القرون الأولى قال أبو سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أهلك الله قوما ولا قرنا ولا أمة ولا أهل قرية بعذاب من السماء ولا من الأرض منذ أنزل الله التوراة على موسى غير القرية التي مسخت قردة . ألم تر إلى قوله تعالى : ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى [ ص: 267 ] أي من بعد قوم نوح وعاد وثمود وقيل : أي من بعد ما أغرقنا فرعون وقومه وخسفنا بقارون ( بصائر للناس ) أي آتيناه الكتاب بصائر أي ليتبصروا ( وهدى ) أي من الضلالة لمن عمل بها ( ورحمة ) لمن آمن بها ( لعلهم يتذكرون ) أي ليذكروا هذه النعمة فيقيموا على إيمانهم في الدنيا ، ويثقوا بثوابهم في الآخرة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث