الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم

[ ص: 41 ] قوله تعالى : ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين .

قوله تعالى : ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات أي المعجزات والحجج النيرات فانتقمنا ؛ أي فكفروا فانتقمنا ممن كفر . وكان حقا علينا نصر المؤمنين ( حقا ) نصب على خبر كان ، و ( نصر ) اسمها . وكان أبو بكر يقف على ( حقا ) ؛ أي وكان عقابنا حقا ، ثم قال : علينا نصر المؤمنين ابتداء وخبر ; أي أخبر بأنه لا يخلف الميعاد ، ولا خلف في خبرنا . وروي من حديث أبي الدرداء قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ما من مسلم يذب عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله تعالى أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة - ثم تلا - وكان حقا علينا نصر المؤمنين . ذكره النحاس والثعلبي والزمخشري وغيرهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث