الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله

القول في تأويل قوله تعالى:

[ 47 - 49 ] قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد .

قل ما سألتكم من أجر فهو لكم أي: أي شيء سألتكم من أجر على الرسالة فهو لكم. والمراد نفي السؤال رأسا، وإمحاض النصح كناية، لأن ما يسأله السائل، يكون له، فجعله للمسؤول عنه; كناية عن أنه لا يسأل أصلا. و (" ما") على هذا شرطية. وجوز كونها [ ص: 4967 ] موصولة مرادا بها ما سألهم: قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا وقوله: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى واتخاذ السبيل إليه تعالى منفعتهم الكبرى، وقرباه عليه السلام قرباهم. وجوز أيضا كونها نافية. وقوله: فهو لكم جواب شرط مقدر; أي: فإذا لم أسألكم فهو لكم: إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد قل إن ربي يقذف بالحق أي: يرمي به الباطل فيدمغه ويزهقه، أو يرمي به في أقطار الآفاق، فيكون وعدا بإظهار الإسلام وإعلاء كلمة الحق: علام الغيوب قل جاء الحق أي: ظهر، وهو الإسلام ومحاسنه : وما يبدئ الباطل وما يعيد كناية عن زهوق الباطل ومحو أثره، مأخوذ من هلاك الحي، فإنه ما دام موجودا، إما أن يبدئ فعلا أو يعيده، فإذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة. ثم شاع في كل ما ذهب، وإن لم يبق له أثر، وإن يكن ذا روح. وجوز كون ( ما) استفهامية منتصبة بما بعده; أي: أي شيء يقدر عليه.

تنبيه:

في" الإكليل": في الآية استحباب هذا القول عند إزالة المنكر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث