الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون

قوله تعالى : ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين

قوله تعالى : ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون أي : لقول شاعر مجنون ، فرد الله - جل وعز - عليهم فقال : بل جاء بالحق يعني القرآن والتوحيد " وصدق المرسلين " فيما جاءوا به من التوحيد . إنكم لذائقو العذاب الأليم الأصل لذائقون ، فحذفت النون استخفافا وخفضت للإضافة . ويجوز النصب كما أنشد سيبويه :


فألفيته غير مستقتب ولا ذاكر الله إلا قليلا



وأجاز سيبويه " والمقيمي الصلاة " على هذا . وما تجزون إلا ما كنتم تعملون [ ص: 71 ] أي إلا بما عملتم من الشرك إلا عباد الله المخلصين استثناء ممن يذوق العذاب . وقراءة أهل المدينة والكوفة المخلصين بفتح اللام ، يعني الذين أخلصهم الله لطاعته ودينه وولايته . الباقون بكسر اللام ، أي : الذين أخلصوا لله العبادة . وقيل : هو استثناء منقطع ، أي : إنكم أيها المجرمون ذائقو العذاب ، لكن عباد الله المخلصين لا يذوقون العذاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث