الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وإن قال : لعمرو الله كان يمينا ، وقال أبو بكر : لا يكون يمينا إلا أن ينوي .

التالي السابق


( وإن قال : لعمرو الله كان يمينا ) نصره القاضي في الخلاف ، وذكر أنه المذهب ، وقدمه في المحرر والفروع ، وجزم به في الوجيز ، لأنه أقسم بصفة من صفات الله تعالى ، فهو كالحلف ببقاء الله تعالى ، كقوله تعالى : لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ] الحجر : 72 [ وقال الشاعر : .


إذا رضيت كرام بني بشير لعمرو الله أعجبني رضاها

إذ العمر ـ بفتح العين وضمها ـ الحياة ، واستعمل في القسم المفتوح خاصة ، واللام للابتداء ، وهو مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف وجوبا ، تقديره : قسمي ( وقال أبو بكر : لا يكون يمينا إلا أن ينوي ) هذا رواية ، لأنه إنما يكون يمينا بتقدير خبر محذوف ، فكأنه قال : لعمرو الله ما أقسم به ، فيكون مجازا ، والمجاز لا ينصرف إليه الإطلاق ، والأول أصح ، لأن احتياج الكلام إلى تقدير لا يضر ، لأن اللفظ إذا اشتهر في العرف صار من الأسماء العرفية ، فيحمل عليه عند الإطلاق دون موضوعه الأصلي .

[ ص: 259 ] فرع : إذا قال لعمرك الله ، فقيل : هو مثل نشدتك الله ، وإن قال : لعمرك ، أو لعمري ، أو عمرك ، فليس بيمين في قول أكثرهم ، لأنه أقسم بحياة مخلوق ، ونقل الجوزجاني : إذا قال : لعمري كان يمينا ، وقاله الحسن : فتجب به الكفارة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث