الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فصل : الثاني : أن يحلف مختارا ، فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه ، وإن سبقت اليمين على لسانه من غير قصد إليها ، كقوله : لا والله ، وبلى والله ، في عرض حديثه ، فلا كفارة عليه .

التالي السابق


فصل

( الثاني : أن يحلف مختارا فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه ) ذكره الأصحاب ، لقوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه حكاها أبو الخطاب ، لخبر حذيفة . رواه مسلم . وككفارة الصيد ، وجوابه قوله عليه السلام : ليس على مقهور يمين ولأنه قول أكره عليه بغير حق ، فلم يصح ، ككلمة الكفر ، وكفارة الصيد كمسألتنا ( وإن سبقت اليمين على لسانه من غير قصد إليها كقوله لا والله ، وبلى والله ، في عرض حديثه ) عرض الشيء بالضم جانبه ، وبالفتح خلاف طوله ( فلا كفارة عليه ) على الأصح ، وهو قول أكثرهم ، لأنها من لغو اليمين لما روى عطاء ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته : لا والله ، وبلى والله . رواه أبو داود . قال : ورواه الزهري ، وعبد الله بن أبي سليمان ، ومالك بن مغول ، عن عطاء ، عن عائشة موقوفا ، وكذا رواه البخاري ، ولأن اللغو في كلام العرب غير المعقود عليه ، وهذا كذلك ، وذكر ابن هبيرة : أنه إذا جرى على لسانه يمين على قول مستقبل فإن يمينه تنعقد في رواية ، فإن حنث فيها ، [ ص: 268 ] وجبت الكفارة ، وفي المحرر والرعاية : فلا كفارة عليه إن كان في الماضي ، زاد في الرعاية : في الأشهر ، وإن كان في المستقبل فروايتان ، وذكر السامري وغيره : أنه لا كفارة فيها ، سواء قلنا هي من لغو اليمين ، أم لا ، وذكر ابن عقيل أن فيها الكفارة ، إن قلنا : ليس هو من لغو اليمين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث