الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين

قوله تعالى : فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين .

قوله تعالى فاستخف قومه قال ابن الأعرابي : المعنى فاستجهل قومه فأطاعوه لخفة أحلامهم وقلة عقولهم ، يقال : استخفه الفرح أي : أزعجه ، واستخفه أي : حمله على [ ص: 93 ] الجهل ، ومنه : ولا يستخفنك الذين لا يوقنون . وقيل : استفزهم بالقول فأطاعوه على ، التكذيب . وقيل : استخف قومه أي : وجدهم خفاف العقول . وهذا لا يدل على أنه يجب أن يطيعوه ، فلا بد من إضمار بعيد تقديره وجدهم خفاف العقول فدعاهم إلى الغواية فأطاعوه . وقيل : استخف قومه وقهرهم حتى اتبعوه ، يقال : استخفه خلاف استثقله ، واستخف به أهانه . إنهم كانوا قوما فاسقين أي : خارجين عن طاعة الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث