الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين

قوله تعالى : فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين .

قوله تعالى ( فجعلناهم سلفا ) أي : جعلنا قوم فرعون سلفا . قال أبو مجلز : ( سلفا ) لمن عمل عملهم ، ( ومثلا ) لمن يعمل عملهم . وقال مجاهد : ( سلفا ) إخبارا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ( ومثلا ) أي : عبرة لهم . وعنه أيضا ( سلفا ) لكفار قومك يتقدمونهم إلى النار . قتادة : ( سلفا ) إلى النار ، ( ومثلا ) عظة لمن يأتي بعدهم . والسلف المتقدم ، يقال : سلف يسلف سلفا ؛ مثل طلب طلبا ، أي : تقدم ومضى . وسلف له عمل صالح أي : تقدم . والقوم السلاف المتقدمون . وسلف الرجل : آباؤه المتقدمون ، والجمع أسلاف وسلاف . وقراءة [ ص: 94 ] العامة ( سلفا ) ( بفتح السين واللام ) جمع سالف ، كخادم وخدم ، وراصد ورصد ، وحارس وحرس . وقرأ حمزة والكسائي ( سلفا ) ( بضم السين واللام ) . قال الفراء هو جمع سليف ، نحو سرير وسرر . وقال أبو حاتم : هو جمع سلف ، نحو خشب وخشب ، وثمر وثمر ، ومعناهما واحد . وقرأ علي وابن مسعود وعلقمة وأبو وائل والنخعي وحميد بن قيس ( سلفا ) ( بضم السين وفتح اللام ) جمع سلفة ، أي : فرقة متقدمة . قال المؤرج والنضر بن شميل : ( سلفا ) جمع سلفة ، نحو غرفة وغرف ، وطرفة وطرف ، وظلمة وظلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث