الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم

قوله تعالى : فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون .

قوله تعالى : فاختلف الأحزاب من بينهم قال قتادة : يعني ما بينهم ، وفيهم قولان : أحدهما : أنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، خالف بعضهم بعضا ، قاله مجاهد والسدي . الثاني : فرق النصارى من النسطورية والملكية واليعاقبة ، اختلفوا في عيسى ، فقال النسطورية : هو ابن الله . وقالت اليعاقبة : هو الله . وقالت الملكية : ثالث ثلاثة أحدهم الله ، قاله الكلبي ومقاتل ، وقد مضى هذا في سورة ( مريم )

فويل للذين ظلموا أي كفروا وأشركوا ، كما في سورة ( مريم ) من عذاب يوم أليم أي أليم عذابه ، مثله : ليل نائم ، أي : ينام فيه . ( هل ينظرون ) يريد الأحزاب ، لا ينتظرون . ( إلا الساعة ) يريد القيامة . أن تأتيهم بغتة أي : فجأة . ( وهم لا يشعرون ) يفطنون . وقد مضى في غير موضع . وقيل : المعنى لا ينتظر مشركو العرب إلا الساعة . ويكون ( الأحزاب ) على هذا ، الذين تحزبوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذبوه من المشركين . ويتصل هذا بقوله تعالى : ما ضربوه لك إلا جدلا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث