الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوضوء من مس اللحم النيء وغسله

باب الوضوء من مس اللحم النيء وغسله

185 حدثنا محمد بن العلاء وأيوب بن محمد الرقي وعمرو بن عثمان الحمصي المعنى قالوا حدثنا مروان بن معاوية أخبرنا هلال بن ميمون الجهني عن عطاء بن يزيد الليثي قال هلال لا أعلمه إلا عن أبي سعيد وقال أيوب وعمرو أراه عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بغلام وهو يسلخ شاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تنح حتى أريك فأدخل يده بين الجلد واللحم فدحس بها حتى توارت إلى الإبط ثم مضى فصلى للناس ولم يتوضأ قال أبو داود زاد عمرو في حديثه يعني لم يمس ماء وقال عن هلال بن ميمون الرملي قال أبو داود ورواه عبد الواحد بن زياد وأبو معاوية عن هلال عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لم يذكر أبا سعيد

التالي السابق


باب الوضوء من مس اللحم النيء

على وزن حمل أي غير النضيج ( وغسله ) الواو بمعنى أو أي باب الوضوء الشرعي أو غسل اليد من مس لحم غير مطبوخ هل هو ضروري أم لا ؟ فبين الحديث أنه غير ضروري ، والضمير المجرور في غسله يرجع إلى الماس بقرينة المقام والله أعلم .

وأما إرجاع الضمير إلى اللحم أي الوضوء من غسل اللحم النيء فبعيد .

( الرقي ) : بفتح الراء وكسر القاف نسبة إلى الرقة مدينة على الفرات ( المعنى ) : أي واحد أي أحاديثهم متقاربة في المعنى ( لا أعلمه إلا عن أبي سعيد ) : أي لا أعلم هذا الحديث إلا أن عطاء بن يزيد أخبرني به عن أبي سعيد الخدري ، وفي رواية ابن حبان الجزم بأنه عن أبي سعيد ذكره السيوطي رحمه الله ، وهذا اللفظ في رواية محمد بن العلاء ( وقال أيوب وعمرو ) : في روايتهما عن عطاء بن يزيد ( وأراه ) : أي أظنه ( يسلخ شاة ) : أي ينزع الجلد عن الشاة . في المصباح : سلخت الشاة سلخا من باب قتل ومن باب قتل ومن باب ضرب ، قالوا : ولا يقال في البعير سلخت جلده وإنما يقال كشطته . انتهى . ( تنح ) : أمر [ ص: 250 ] من تنحى يتنحى أي تحول عن مكانك ( حتى أريك ) : قال الخطابي : ومعنى أريك : أعلمك ، ومنه قوله تعالى : وأرنا مناسكنا ( فدحس بها ) : في الصحاح : الدحس : إدخال اليدين بين جلد الشاة وصفاقها لسلخها ، أي أدخل يده بين الجلد واللحم بشدة وقوة ودسها بينهما كفعل السلاخ ( حتى توارت ) : أي استترت ( ولم يتوضأ ) : قال الخطابي : ومعنى الوضوء في هذا الحديث غسل اليد ويؤيد ذلك رواية عمرو الآتية ( زاد عمرو في حديثه ) : بعد قوله لم يتوضأ ( يعني لم يمس ماء ) : والظاهر أن هذا التفسير من عمرو بن عثمان ( وقال ) : أي عمرو في روايته ( عن هلال بن ميمون الرملي ) : أي بصيغة العنعنة دون الإخبار كما في رواية محمد بن العلاء وأيوب ( مرسلا لم يذكر أبا سعيد ) : المراد من المرسل هاهنا معناه المشهور ، أي قول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجه وفي إسناده هلال بن ميمون الجهني الرملي كنيته أبو المغيرة . قال ابن معين ثقة ، وقال أبو حاتم الرازي ليس بقوي يكتب حديثه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث