الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن المتقين في مقام أمين

قوله تعالى : إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين .



قوله تعالى : إن المتقين في مقام أمين لما ذكر مستقر الكافرين وعذابهم ذكر نزل المؤمنين ونعيمهم . وقرأ نافع وابن عامر ( في مقام ) بضم الميم . الباقون بالفتح . قال الكسائي : المقام المكان ، والمقام الإقامة ، كما قال : .


عفت الديار محلها فمقامها



قال الجوهري : وأما المقام والمقام فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة ، وقد يكون بمعنى موضع القيام ، لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح ، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم ، لأن الفعل إذا جاوز الثلاث فالموضع مضموم الميم ، لأنه مشبه ببنات الأربعة ، نحو دحرج وهذا مدحرجنا . وقيل : المقام ( بالفتح ) المشهد والمجلس ، و ( بالضم ) يمكن أن يراد به المكان ، ويمكن أن يكون مصدرا ويقدر فيه المضاف ، أي : في موضع إقامة . ( أمين ) يؤمن فيه من الآفات

في جنات وعيون بدل من في مقام أمين . يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين لا يرى بعضهم قفا بعض ، متواجهين يدور بهم مجلسهم حيث داروا . والسندس : ما رق من الديباج . والإستبرق : ما غلظ منه . وقد مضى في ( الكهف ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث