الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات

قوله تعالى : أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون

فيه مسألتان :

الأولى : قوله تعالى : أأشفقتم استفهام معناه التقرير . قال ابن عباس : أأشفقتم أي : أبخلتم بالصدقة ، وقيل : خفتم ، والإشفاق الخوف من المكروه . أي : خفتم وبخلتم بالصدقة وشق عليكم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات قال مقاتل بن حيان : إنما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ . وقال الكلبي : ما كان ذلك إلا ليلة واحدة . وقال ابن عباس : ما بقي إلا ساعة من النهار حتى نسخ . وكذا قال قتادة . والله أعلم .

الثانية : قوله تعالى : فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم أي : نسخ الله ذلك الحكم . وهذا [ ص: 272 ] خطاب لمن وجد ما يتصدق به فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فنسخت فرضية الزكاة هذه الصدقة . وهذا يدل على جواز النسخ قبل الفعل ، وما روي عن علي رضي الله عنه ضعيف ، لأن الله تعالى قال : فإذ لم تفعلوا وهذا يدل على أن أحدا لم يتصدق بشيء . والله أعلم .

وأطيعوا الله في فرائضه ورسوله في سننه والله خبير بما تعملون

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث