الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير

قوله تعالى : خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير

قوله تعالى : خلق السماوات والأرض بالحق تقدم في غير موضع أي خلقها حقا يقينا لا ريب فيه . وقيل : الباء بمعنى اللام أي خلقها للحق وهو أن يجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى .

قوله تعالى : وصوركم فأحسن صوركم يعني آدم عليه السلام ، خلقه بيده كرامة له ; قاله مقاتل . الثاني : جميع الخلائق . وقد مضى معنى التصوير ، [ ص: 125 ] وأنه التخطيط والتشكيل . فإن قيل : كيف أحسن صورهم ؟ قيل له : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور . ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب ; كما قال عز وجل : لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .

وإليه المصير أي المرجع ; فيجازي كلا بعمله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث