الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا

قوله تعالى : ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد

قوله تعالى : ذلك أي هذا العذاب لهم بكفرهم بالرسل تأتيهم

" بالبينات " أي بالدلائل الواضحة .

فقالوا : أبشر يهدوننا أنكروا أن يكون الرسول من البشر . وارتفع " أبشر " على الابتداء . وقيل : بإضمار فعل ، والجمع على معنى بشر ; ولهذا قال : يهدوننا ولم يقل يهدينا . وقد يأتي الواحد بمعنى الجمع فيكون اسما للجنس ; وواحده إنسان لا واحد له من لفظه . وقد يأتي الجمع بمعنى الواحد ; نحو قوله تعالى : ما هذا بشرا .

[ ص: 126 ] " فكفروا " أي بهذا القول ; إذ قالوه استصغارا ولم يعلموا أن الله يبعث من يشاء إلى عباده . وقيل : كفروا بالرسل وتولوا عن البرهان وأعرضوا عن الإيمان والموعظة .

واستغنى الله أي بسلطانه عن طاعة عباده ; قاله مقاتل . وقيل : استغنى الله بما أظهره لهم من البرهان وأوضحه لهم من البيان ، عن زيادة تدعو إلى الرشد وتقود إلى الهداية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث