الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فلا أقسم بما تبصرون

فلا أقسم بما تبصرون المعنى أقسم بالأشياء كلها ما ترون منها وما لا ترون . و " لا " صلة . وقيل : هو رد لكلام سبق ; أي ليس الأمر كما يقوله المشركون . وقال مقاتل : سبب ذلك أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر . وقال أبو جهل : شاعر . وقال عقبة : كاهن ; فقال الله عز وجل : فلا أقسم أي أقسم . وقيل : " لا " ها هنا نفي للقسم ، أي لا يحتاج في هذا إلى قسم لوضوح الحق في ذلك ، وعلى هذا فجوابه كجواب القسم .

" إنه " يعني القرآن لقول رسول كريم يريد جبريل ، قاله الحسن والكلبي ومقاتل . دليله : إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش . وقال الكلبي أيضا والقتبي : الرسول ها هنا محمد صلى الله عليه وسلم ; لقوله : وما هو بقول شاعر وليس القرآن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، إنما هو من قول الله عز وجل . ونسب القول إلى الرسول لأنه تاليه ومبلغه والعامل به ، كقولنا : هذا قول مالك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث