الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فليعبدوا رب هذا البيت

قوله تعالى : فليعبدوا رب هذا البيت

أمرهم الله تعالى بعبادته وتوحيده ، لأجل إيلافهم رحلتين . ودخلت الفاء لأجل ما في الكلام من معنى الشرط ، لأن المعنى : إما لا فليعبدوه لإيلافهم ; على معنى أن نعم الله تعالى عليهم لا تحصى ، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه ، فليعبدوه لشأن هذه الواحدة ، التي هي نعمة ظاهرة . والبيت : الكعبة . وفي تعريف نفسه لهم بأنه رب هذا البيت وجهان : أحدهما لأنه كانت لهم أوثان فيميز نفسه عنها . الثاني : لأنهم بالبيت شرفوا على سائر العرب ، فذكر لهم ذلك ، تذكيرا لنعمته . وقيل : فليعبدوا رب هذا البيت أي ليألفوا عبادة رب الكعبة ، كما كانوا يألفون الرحلتين . قال عكرمة : كانت قريش قد ألفوا رحلة إلى بصرى ورحلة إلى اليمن ، فقيل لهم : فليعبدوا رب هذا البيت أي يقيموا بمكة . رحلة الشتاء ، إلى اليمن ، والصيف : إلى الشام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث