الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 54 ] النوع الأول في معرفة المكي والمدني أفرده بالتصنيف جماعة ، منهم مكي ، والعز الديريني .

ومن فوائد معرفة ذلك : العلم بالمتأخر ، فيكون ناسخا أو مخصصا ، على رأي من يرى تأخير المخصص .

قال أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري في كتاب " التنبيه على فضل علوم القرآن " : من أشرف علوم القرآن علم نزوله وجهاته ، وترتيب ما نزل بمكة والمدينة ، وما نزل بمكة وحكمه مدني ، وما نزل بالمدينة وحكمه مكي ، وما نزل بمكة في أهل المدينة ، وما نزل بالمدينة في أهل مكة ، وما يشبه نزول المكي في المدني ، وما يشبه نزول المدني في المكي ، وما نزل بالجحفة ، وما نزل ببيت المقدس ، وما نزل بالطائف . وما نزل بالحديبية ، وما نزل ليلا وما نزل نهارا ، وما نزل مشيعا وما نزل مفردا ، والآيات المدنيات في السور المكية ، والآيات المكيات في السور المدنية ، وما حمل من مكة إلى المدينة ، وما حمل من المدينة إلى مكة ، وما حمل من المدينة إلى أرض الحبشة ، وما نزل مجملا ، وما نزل مفسرا ، وما اختلفوا فيه ، فقال بعضهم مدني وبعضهم مكي . فهذه خمسة وعشرون وجها من لم يعرفها ويميز بينها لم يحل له أن يتكلم في كتاب الله - تعالى - . انتهى .

قلت : وقد أشبعت الكلام على هذه الأوجه ، فمنها ما أفردته بنوع ، ومنها ما تكلمت عليه في ضمن بعض الأنواع .

وقال ابن العربي في كتابه " الناسخ والمنسوخ " : الذي علمناه على الجملة من القرآن أن [ ص: 55 ] منه مكيا ومدنيا ، وسفريا وحضريا ، وليليا ونهاريا ، وسمائيا وأرضيا ، وما نزل بين السماء والأرض ، وما نزل تحت الأرض في الغار .

وقال ابن النقيب في مقدمة تفسيره : المنزل من القرآن على أربعة أقسام : مكي ، ومدني ، وما بعضه مكي وبعضه مدني ، وما ليس بمكي ولا مدني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث