الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الضمان والكفالة وما يتعلق بهما ( الضمان ) مشتق من الضم قدمه في المغني والشرح والفائق وغيرها ورد بأن لام الكلمة في الضم ميم وفي الضمان نون وأجيب : بأنه من الاشتقاق الأكبر وهو المشاركة في أكثر الأصول مع ملاحظة المعنى وقال القاضي : مشتق من التضمن ; لأن ذمة الضامن تتضمن الحق وقال ابن عقيل : من الضمن : فذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه وشرعا ( التزام من يصح تبرعه ) وهو الحر غير المحجور عليه ( أو ) التزام ( مفلس برضاهما ) أي : من يصح تبرعه والمفلس ( ما ) أي : دينا ( وجب ) [ ص: 363 ] على غيره ( أو ) ما ( يجب على غيره مع بقائه ) أي : ما وجب أو يجب ( عليه ) أي : على الغير وهو ثابت بإجماع وسنده : قوله تعالى : { ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم } قال ابن عباس : الزعيم الكفيل وقوله صلى الله عليه وسلم { الزعيم غارم } رواه أبو داود والترمذي وحسنه غير ضمان مسلم أو كافر جزية فلا يصح ولو بعد الحول ; لأنها إذا أخذت من الضامن فات الصغار المضمون عنه .

( و ) غير ( كفالته ) أي : كفالة مسلم وكذا كفالة كافر ( من هي ) أي : الجزية ( عليه ) فلا تصح الكفالة ولو بعد الحول ، لفوات الصغار إذا استوفيت من الكفيل ( فلا يصح ) أي : الضمان ولا الكفالة ( فيهما ) أي : في جزية وجبت ولا جزية ستجب كما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث