الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر ما يستحب للمرء عند التزويج أن يطلب الدين دون المال في العقد على ولده أو على نفسه

ذكر ما يستحب للمرء عند التزويج

أن يطلب الدين دون المال

في العقد على ولده أو على نفسه

4035 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني ، عن كنانة بن نعيم العدوي ، [ ص: 343 ] عن أبي برزة الأسلمي : أن جليبيبا كان امرأ من الأنصار ، وكان يدخل على النساء ، ويتحدث إليهن ، قال أبو برزة : فقلت لامرأتي : لا يدخلن عليكم جليبيب ، قال : فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم أللرسول صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أم لا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لرجل من الأنصار : يا فلان ، زوجني ابنتك ، قال : نعم ، ونعمى عين ، قال : إني لست لنفسي أريدها ، قال : فلمن ؟ قال : لجليبيب ، قال : يا رسول الله ، حتى أستأمر أمها ، فأتاها ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك ، قالت : نعم ، ونعمى عين ، قال : إنه ليست لنفسه يريدها ، قالت : فلمن يريدها ؟ قال : لجليبيب ، قالت : حلقى ، ألجليبيب ؟ قالت : لا ، لعمر الله ، لا أزوج جليبيبا ، فلما قام أبوها ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت الفتاة من خدرها لأمها : من خطبني إليكما ؟ قالا : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ، ادفعوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه لن يضيعني ، فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : شأنك بها ، فزوجها جليبيبا .

قال حماد : قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة : هل [ ص: 344 ] تدري ما دعا لها به ؟ قال : وما دعا لها به ؟ قال : اللهم صب الخير عليهما صبا ، ولا تجعل عيشهما كدا . قال ثابت : فزوجها إياه ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ، قال : تفقدون من أحد ؟ قالوا : لا ، قال : لكني أفقد جليبيبا ، فاطلبوه في القتلى ، فوجدوه إلى جنب سبعة ، قد قتلهم ، ثم قتلوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقتل سبعة ، ثم قتلوه ؟ هذا مني وأنا منه ، يقولها سبعا ، فوضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه ، ما له سرير إلا ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى وضعه في قبره
.

قال ثابت : وما كان في الأنصار أيم أنفق منها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث