الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يلزم أعلا الجارين بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) ( ويلزم أعلا الجارين بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل ) لأن الإشراف على الجار إضرار به لأنه يكشفه ويطلع على حرمه فمنع منه لحديث { لا ضرر ولا ضرار } رواه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا ( كما لو كانت السترة قديمة فانهدمت فإنه يجب إعادتها فإن استويا ) بحيث لم يكن أحدهما أعلى من الآخر ( اشتركا ) لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر بالسترة فلزمتهما .

( وأيهما ) أي أي المستويين ( أبى ) بناء السترة مع جاره ( أجبر ) عليه ( مع الحاجة إلى السترة ) لأنه حق عليه لتضرر جاره بمجاورته له من غير سترة فأجبر عليه مع الامتناع كسائر الحقوق ( فإن كان سطح أحدهما أعلى من سطح الآخر فليس لصاحب ) السطح ( الأعلى [ ص: 414 ] الصعود على سطحه على وجه يشرف على سطح جاره إلا أن يبني ) الأعلى ( سترة تستره ) عن رؤية الأسفل ( كما تقدم ولا يلزم الأعلى سد طاقته إذا لم ينظر منها ما يحرم نظره من جهة جاره ) إذ لا ضرر فيها على الجار حينئذ فإن رأى ذلك منها لزمه سدها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث