الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 105 ] [ ص: 106 ] [ ص: 107 ] 3 - باب الظهار .

ذكر وصف الحكم للمظاهر من امرأته ، وما يلزمه عند ذلك من الكفارة .

4279 - أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت ثعلبة ، قالت : في والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله جل وعلا صدر سورة المجادلة ، قالت : كنت عنده ، وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه ، وضجر ، قالت : فدخل علي يوما فراجعته في شيء ، فغضب ، وقال : أنت علي كظهر أمي ، ثم خرج ، فجلس في نادي قومه ساعة ، ثم دخل علي ، فإذا هو يريدني على نفسي ، قالت : قلت : كلا والذي نفس خويلة بيده ، لا تخلص إلي ، وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه ، قالت : فواثبني ، فامتنعت منه ، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف ، فألقيته تحتي ، ثم خرجت [ ص: 108 ] إلى بعض جاراتي ، فاستعرت منها ثيابا ، ثم خرجت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجلست بين يديه ، فذكرت له ما لقيت منه ، فجعلت أشكو إليه ما ألقى من سوء خلقه ، قالت : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا خويلة ، ابن عمك شيخ كبير ، فاتقي الله فيه ، قالت : فوالله ما برحت حتى نزل القرآن ، فتغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يغشاه ، ثم سري عنه ، فقال : يا خويلة ، قد أنزل الله جل وعلا فيك وفي صاحبك ، قالت : ثم قرأ علي : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله إلى قوله : وللكافرين عذاب أليم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مريه فليعتق رقبة ، قالت : وقلت : يا رسول الله ، ما عنده ما يعتق ، قال : فليصم شهرين متتابعين ، قالت : فقلت : والله يا رسول الله إنه شيخ كبير ، ما به من صيام ، قال : فليطعم ستين مسكينا وسقا من تمر ، فقلت : والله يا رسول الله ، ما ذلك عنده ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإنا سنعينه بعرق من تمر ، قالت : فقلت : وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر ، فقال صلى الله عليه وسلم : أصبت ، وأحسنت ، فاذهبي فتصدقي به عنه ، ثم استوصي بابن عمك خيرا ، قالت : ففعلت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث