الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر وصف اللعان الذي يجب أن يكون بين من وصفنا نعتهما من الزوج والمرأة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 119 ] ذكر وصف اللعان الذي يجب أن يكون بين من وصفنا نعتهما من الزوج والمرأة .

4286 - أخبرنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا حبان بن موسى قال : أخبرنا عبد الله عن عبد الملك بن أبي سليمان ، قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : سئلت عن المتلاعنين في إمرة مصعب ، أيفرق بينهما ؟ فما دريت ما أقول فيه ، فقمت مكاني إلى منزل عبد الله بن عمر ، وهو قائل ، فاستأذنته ، [ ص: 120 ] فقال الغلام : إنه قائل ، فقلت : ما بد من أن أدخل عليه ، فسمع صوتي ، فعرفه ، وقال : أسعيد ؟ قلت : نعم ، قال : ادخل ما جئت هذه الساعة إلا لحاجة ، فدخلت ، وهو مفترش برذعة رحله متوسد وسادة حشوها ليف ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، المتلاعنان ، أيفرق بينهما ؟ فقال : سبحان الله ، نعم إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت لو أن أحدنا رأى امرأته على فاحشة كيف يصنع ؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم ، وإن سكت سكت على مثل ذلك ، فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كان بعد ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به ، فأنزل الله جل وعلا هؤلاء الآيات فدعا الرجل ، فتلاهن عليه ووعظه وذكره ، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال : لا والذي بعثك بالحق ، ما كذبت عليها ، ثم دعا بالمرأة فوعظها وذكرها ، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقالت : والذي بعثك بالحق إنه لكاذب ، فبدأ بالرجل ، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ثم فرق بينهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث