الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويل يومئذ للمكذبين

ويل يومئذ للمكذبين

تقرير لنظيره المتقدم تأكيدا للتهديد وإعادة لمعناه .

التهديد : من مقامات التكرير كقول الحارث بن عباد :


قربا مربط النعامة مني

الذي كرره مرارا متوالية في قصيدته اللامية التي أثارت حرب البسوس .

[ ص: 430 ] فعلى الوجه الأول في موقع جملة ( ويل يومئذ للمكذبين ) يقدر الكلام المعوض عنه تنوين ( يومئذ ) يوم إذ يقال لهم ( ألم نهلك الأولين ) .

والمراد بالمكذبين : المخاطبون فهو إظهار في مقام الإضمار لتسجيل أنهم مكذبون ، والمعنى : ويل يومئذ لكم .

وعلى الوجه الثاني في موقع الجملة يقدر المحذوف المعوض عنه التنوين : يوم إذ النجوم طمست إلخ ، فتكون الجملة تأكيدا لفظيا لنظيرتها التي تقدمت . والمراد بالمكذبين جميع المكذبين الشامل للسامعين .

وعلى الاعتبارين فتقرير معنى الجملتين حاصل لأن اليوم يوم واحد ولأن المكذبين يصدق بالأحياء وبأهل المحشر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث