الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع

باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع

267 حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي حدثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن حبيب مولى عروة عن ندبة مولاة ميمونة عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين تحتجز به

التالي السابق


باب في الرجل يصيب منها

من المرأة الحائض ( ما دون الجماع ) من ملابستها من السرة إلى الركبة .

( عن ندبة مولاة ميمونة ) قال الحافظ في التقريب : ندبة بضم النون ويقال فتحها وسكون الدال بعدها موحدة ويقال بموحدة أولها مع التصغير مقبولة ( يباشر المرأة ) [ ص: 346 ] المباشرة هي الملامسة والمعاشرة وفي رواية لمسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معي وأنا حائض وبيني وبينه ثوب ( إذا كان عليها إزار ) وهو ما يستر به الفروج ( إلى أنصاف الفخذين ) الأنصاف جمع نصف وهو أحد شقي الشيء ، وإنما عبر بالجمع لما تقرر من أنه إذا أريد إضافة مثنى إلى المثنى يعبر عن الأول بلفظ الجمع كقوله تعالى فقد صغت قلوبكما ( أو الركبتين ) هكذا في الأصول المعتمدة بلفظ أو للتخيير . وفي سنن النسائي : والركبتين بالواو وهو بمعنى أو . والحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم يضاجع المرأة من نسائه وهي حائض ويستمتع بها إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف فخذيها أو ركبتيها ( تحتجز ) تلك المرأة ( به ) بالإزار . وهذه جملة حالية ، والحجز المنع ، والحاجز الحائل بين الشيئين ، أي تشد الإزار على وسطها لتصون العورة وما لا يحل مباشرته عن قربانه صلى الله عليه وسلم ، ولا تنفصل مئزرها عن العورة . ويجيء تحقيق المذاهب والقول المحقق في آخر الباب

. قال المنذري : وأخرجه النسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث