الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( والسنة أن يرمل في الثلاثة الأولى ويمشي في الأربعة ، لما روى ابن عمر قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا ، فإن كان راكبا حرك دابته في موضع الرمل ، وإن كان محمولا رمل به الحامل } ويستحب أن يقول في رمله : اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا . ويدعو بما أحب من أمر الدين [ ص: 55 ] والدنيا ، قال في الأم ويستحب أن يقرأ القرآن لأنه موضع ذكر . والقرآن من أعظم الذكر ، فإن ترك الرمل في الثلاث لم يقض في الأربعة ; لأنه هيئة في محل فلا يقضى في غيره كالجهر بالقراءة في الأوليين ، ولأن السنة في الأربع المشي ، فإذا قضى الرمل في الأربعة أخل بالسنة في جميع الطواف وإذا اضطبع ورمل في طواف القدوم ، نظرت فإن سعى بعده لم يعد الرمل والاضطباع في طواف الزيارة ; لحديث ابن عمر رضي الله عنهما { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا } فدل على أنه لم يعد في غيره ، وإن لم يسع بعده وأخر السعي إلى ما بعد طواف الزيارة اضطبع ورمل في طواف الزيارة ; لأنه يحتاج إلى الاضطباع للسعي ، فكره أن يفعل ذلك في السعي ولا يفعله في الطواف ، وإن طاف للقدوم وسعى بعده ونسي الرمل والاضطباع في الطواف فهل يقضيه في طواف الزيارة ؟ فيه وجهان .

( أحدهما ) أنه يقضي لأنه إن لم يقض فاتته سنة الرمل والاضطباع ، ومن أصحابنا من قال لا يقضي ، وهو المذهب ; لأنه لو جاز أن يقضي الرمل لقضاه في الأشواط الأربعة . فإن ترك الرمل والاضطباع والاستلام والتقبيل والدعاء في الطواف جاز ولا يلزمه شيء ; لأن الرمل والاضطباع هيئة فلم يتعلق بتركها جبران كالجهر والإسرار في القراءة ، والتورك والافتراش في التشهد والاستلام والتقبيل والدعاء كمال ، فلا يتعلق به جبران كالتسبيح في الركوع والسجود ، ولا ترمل المرأة ولا تضطبع لأن في الرمل تبين أعضاؤها ، وفي الاضطباع ينكشف ما هو عورة منها )

التالي السابق


( الشرح ) حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم بلفظه هنا ، ومعنى خب : رمل ، والرمل - بفتح الراء والميم - وهو سرعة المشي مع تقارب الخطى وهو الخبب ، يقال : رمل يرمل - بضم الميم - رملا ورملانا ، قوله " حجا مبرورا " هو الذي لا يخالطه إثم . وقيل : هو المقبول ، وسبق ذكره أول كتاب الحج . والقول الأول قول شمر وآخرين مشتق من البر ، وهو الطاعة ، والقول الثاني قول الأزهري وغيره وأصله من البر ، وهو اسم جامع للخير ، ومنه بررت فلانا أي وصلته وكل عمل صالح بر ، ويقال : بر الله حجه وأبره . قوله " وذنبا مغفورا " قال العلماء : تقديره اجعل [ ص: 56 ] ذنبي ذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا ، قال الأزهري : معناه اجعله عملا متقبلا يذكر لصاحبه ثوابه ، فهذا معنى المشكور عند الأزهري وقال غيره : أي عملا يشكر صاحبه . قال الأزهري : ومساعي الرجل أعماله ، واحدتها مسعاة ، قوله " والقرآن من أعظم الذكر " وهكذا هو في النسخ والأجود حذف ( من ) فيقال أعظم الذكر .

قوله " لأنه هيئة " احتراز ممن ترك ركعة أو سجدة من صلاته . قوله الأشواط الأربعة خلاف طريقة الشافعي والأصحاب ، فإنهم كرهوا تسميته أشواطا ، كما سأوضحه إن شاء الله تعالى .

( أما الأحكام ) فاتفق الشافعي والأصحاب على استحباب الرمل في الطوفات الثلاث للحديث السابق مع أحاديث كثيرة في الصحيح مثله ، قالوا : والرمل هو إسراع المشي مع تقارب الخطى ، قالوا : ولا يثب ولا يعدو عدوا ، قالوا : والرمل هو الخبب للحديث الصحيح السابق عن ابن عمر " خب ثلاثا " قال الرافعي : وغلط الأئمة من قال دون الخبب وقال إمام الحرمين : قال بعض أصحابنا : الرمل فوق سجية المشي ودون العدو ، قال : وقال الشيخ أبو بكر يعني الصيدلاني - هو سرعة في المشي دون الخبب ، قال الإمام وهذا عندي زلل ، فإن الرمل في فعل الناس كافة كأنه ضرب من الخبب ، يشير إلى قفزان ، والله أعلم .

قال أصحابنا : ويسن الرمل في الطوفات الثلاث الأولى ، ويسن المشي على الهينة في الآخرة ، فلو فاته في الثلاث لم يقضه في الأربع لما ذكره المصنف ، وهذا لا خلاف فيه ، وهو نظير من قطعت مسبحته اليمنى لا يشير في التشهد باليسرى ، وسبق إيضاحه مع نظائره ، وهل يستوعب البيت بالرمل ؟ فيه طريقان ( الصحيح ) المشهور ، وبه قطع الجمهور : يستوعبه فيرمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ولا يقف إلا في حال الاستلام والتقبيل والسجود على الحجر ( والثاني ) حكاه إمام الحرمين [ ص: 57 ] وغيره ، فيه قولان ، وذكرهما الغزالي وجهين ( أصحهما ) هذا ( والثاني ) لا يرمل بين الركنين اليمانيين بل يمشي ، وجاء الأمران في صحيح مسلم فثبت الثاني من رواية ابن عباس قال { قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة ، وقد وهنتهم حمى يثرب . قال المشركون : إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى ، فلقوا منها شدة ، فجلسوا مما يلي الحجر . وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين . ليرى المشركون جلدهم ، فقال المشركون : هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم هؤلاء أجلد من كذا وكذا } . قال ابن عباس : ولم يمنعه من أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم ، وفي رواية له { هؤلاء أجلد منا } .

وعن ابن عمر قال { رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا } رواه مسلم . وعن جابر قال { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف } رواه مسلم . وعن جابر أيضا { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل الثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر } رواه مسلم . وهكذا الرواية " الثلاثة أطواف " ، وهو جائز وإن كان أكثر أهل العربية يبطلونه ، وقد جاءت له نظائر في الصحيح فهاتان الروايتان صحيحتان في استيعاب الرمل بالبيت وعدم استيعابه فيتعين الجمع بينهما ، وطريق الجمع أن حديث ابن عباس كان في عمرة القضاء سنة سبع من الهجرة قبل فتح مكة وكان أهلها مشركين حينئذ . وحديث ابن عمر وجابر كان في حجة الوداع سنة عشر ، فيكون متأخرا ، فيتعين الأخذ به ، والله أعلم .



( فرع ) في بيان الطواف الذي يشرع به الرمل . وقد اضطربت طرق الأصحاب فيه ، ولخصها الرافعي متقنة فقال : لا خلاف أن الرمل لا يسن في كل طواف ، بل إنما يسن في طواف واحد ، وفي ذلك الطواف قولان مشهوران ( أصحهما ) عند الأكثرين أنه يسن في طواف يستعقب [ ص: 58 ] السعي ( والثاني ) يسن في طواف القدوم مطلقا ، فعلى القولين لا رمل في طواف الوداع بلا خلاف . ويرمل من قدممكة معتمرا على القولين ، لوقوع طوافه مجزئا عن القدوم مع استعقابه السعي ، ويرمل أيضا الحاج الأفقي إذا لم يدخل مكة إلا بعد الوقوف . أما من دخل مكة محرما بالحج قبل الوقوف وأراد طواف الوقوف فهل يرمل ؟ ينظر إن كان لا يسعى عقبه ففيه القولان ( الأول ) الأصح لا يرمل ( والثاني ) يرمل وعلى الأول إنما يرمل في طواف الإفاضة لاستعقابه السعي ، فأما إن كان يسعى عقب طواف القدوم فيرمل فيه بلا خلاف ، وإذا رمل فيه وسعى بعده لا يرمل في طواف الإفاضة بلا خلاف ، إن لم يرد السعي بعده ، وإن أراد إعادة السعي بعده لم يرمل بعده أيضا على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى البغوي فيه قولين والأول أشهر ( أصحهما ) عند المصنف والبغوي والرافعي وآخرين : لا يرمل ( والثاني ) يرمل ، وبه قطع الشيخ أبو حامد ، ودليلهما في الكتاب . ولو طاف للقدوم ونوى أن لا يسعى بعده ثم بدا له وسعى - ولم يكن رمل في طواف القدوم - فهل يرمل في طواف الإفاضة ؟ فيه الوجهان ، ذكرهما القاضي أبو الطيب في تعليقه ، ولو طاف للقدوم فرمل فيه ولم يسع ، قال جمهور الأصحاب : يرمل في طواف الإفاضة لبقاء السعي ، قال الرافعي : الظاهر أنهم فرعوه على القول الأول وهو الذي يعتبر استعقاب السعي ، وإلا فالقول الثاني لا يعتبر استعقاب السعي فيقتضي أن يرمل في الإفاضة .

وأما المكي المنشئ حجة من مكة فهل يرمل في طواف الإفاضة ؟ ( فإن قلنا ) بالقول الثاني لم يرمل إذ لا قدوم في حقه ( وإن قلنا ) بالأول رمل لاستعقابه السعي ، وهذا هو المذهب . وأما الطواف الذي هو غير طوافي القدوم والإفاضة فلا يسن فيه [ ص: 59 ] الرمل بلا خلاف ، سواء كان الطائف حاجا أو معتمرا ، متبرعا بطواف آخر أو غير محرم لأنه ليس بطواف قدوم ولا يتعقب سعيا ، وإنما يرمل في قدوم أو ما يستعقب سعيا كما سبق ، والله أعلم .

قال أصحابنا : والاضطباع ملازم للرمل ، فحيث استحببنا الرمل بلا خلاف فكذا الاضطباع ، وحيث لم نستحبه بلا خلاف ، فكذا الاضطباع ، وحيث جرى خلاف جرى في الرمل والاضطباع جميعا ، وهذا لا خلاف فيه ، وسبق بيانه في فصل الاضطباع ، والله أعلم .



( فرع ) قد سبق أن القرب من البيت مستحب للطائف ، وأنه لو تعذر الرمل مع القرب للزحمة ، فإن رجا فرجة ولا يتأذى أحد بوقوفه ولا يضيق على الناس ، وقف ليرمل ، وإلا فالمحافظة على الرمل مع البعد أولى ، فلو كان في حاشية المطاف نساء ولم يأمن ملامستهن لو تباعد فالقرب بلا رمل أولى من البعد مع الرمل ، حذرا من انتقاض الوضوء . وكذا لو كان بالقرب أيضا نساء وتعذر الرمل في جميع المطاف لخوف الملامسة فترك الرمل في هذه الحال أفضل . قال أصحابنا : ومتى تعذر الرمل استحب أن يتحرك في مشيه ، ويرى من نفسه أنه لو أمكنه الرمل لرمل ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب . قال إمام الحرمين : هو كما قلنا : يستحب لمن لا شعر على رأسه إمرار الموسى عليه .



( فرع ) لو طاف راكبا أو محمولا فهل يستحب أن يحرك الدابة ليسرع كإسراع الرامل ويسرع به الحامل أم لا ؟ فيه أربع طرق ( أصحها ) وبه قطع البغوي وآخرون فيهما قولان . ومنهم من حكاهما وجهين ( أصحهما ) وهو الجديد يستحب ; لأنه كحركة الراكب والمحمول ( والثاني ) وهو القديم لا يستحب ; لأن الرمل مستحب للطائف لإظهار الجلد والقوة ، وهذا المعنى مقصود هنا ، ولأن الدابة والحامل قد يؤذيان الطائفين بالحركة .

[ ص: 60 ] والطريق الثاني ) وبه قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه وأبو علي البندنيجي في الجامع ، والقاضي أبو الطيب وآخرون : إن طاف راكبا حرك دابته قولا واحدا وإن حمل فقولان ( الجديد ) يرمل به الحامل وهو الأصح ( والقديم ) لا يرمل .

( والطريق الثالث ) إن كان المحمول صبيا رمل حامله قطعا ، وإلا فالقولان .

( والطريق الرابع ) يرمل به الحامل ويحرك الدابة قولا واحدا ، وبه قطع المصنف والدارمي وغيرهما ، والله أعلم .



( فرع ) يستحب أن يدعو في رمله بما أحب من أمر الدين والدنيا والآخرة وآكده " اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا " نص على هذه الكلمات الشافعي ، واتفق الأصحاب عليها . ويستحب أن يدعو أيضا في الأربعة الأخيرة التي يمشيها ، وأفضل دعائه : اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ، " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " فنص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وذكره المصنف في التنبيه ، وعجب كيف أهمله هنا ؟ والله أعلم .



( فرع ) قال الشافعي والأصحاب : يستحب قراءة القرآن في الطواف ، لما ذكره المصنف ، ونقل الرافعي أن قراءة القرآن أفضل من الدعاء غير المأثور في الطواف ، قال : وأما المأثور فيه فهو أفضل منها على الصحيح ، وفي وجه أنها أفضل منه . وأما في غير الطواف فقراءة القرآن أفضل من الذكر إلا الذكر المأثور في مواضعه وأوقاته ، فإن فعل المنصوص عليه حينئذ أفضل ، ولهذا أمر بالذكر في الركوع والسجود ونهي عن القراءة فيهما . وقد نقل الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الموضع أن الشافعي نص أن قراءة القرآن أفضل الذكر . [ ص: 61 ] ومما يستدل به لتفضيل قراءة القرآن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { يقول الرب سبحانه وتعالى : من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ، وفضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه } رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، والأحاديث في ترجيح القراءة على الذكر كثيرة . ( فإن قيل ) فقد ثبت عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله تعالى ؟ إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده } رواه مسلم . وفي رواية لمسلم أيضا عن أبي ذر قال : { سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الكلام أفضل ؟ قال : ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده أفضل من سبحان الله وبحمده } وعن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أحب الكلام إلى الله تعالى أربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، لا يضرك بأيهن بدأت } رواه مسلم . والجواب أن المراد أن هذا أحب كلام الآدميين وأفضله ، لا أنه أفضل من كلام الله ، والله أعلم .



( فرع ) قال المتولي : تكره المبالغة في الإسراع في الرمل ، بل يرمل على العادة ، لحديث جابر السابق عن صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لتأخذوا عني مناسككم } .



( فرع ) لو ترك الاضطباع والرمل والاستلام والتقبيل والدعاء في الطواف فطوافه صحيح ولا إثم عليه ، ولا دم عليه ، لكن فاتته الفضيلة . قال الشافعي والأصحاب : وهو مسيء ، يعنون إساءة لا إثم فيها ، ودليل المسألة ما ذكره المصنف



[ ص: 62 ] فرع ) اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن المرأة لا ترمل ولا تضطبع لما ذكره المصنف . قال الدارمي وأبو علي البندنيجي وغيرهما : ولو ركبت دابة أو حملت في الطواف لمرض ونحوه لم تضطبع ولا يرمل حاملها . قال البندنيجي : سواء في هذا الصغيرة والكبيرة والصحيحة والمريضة . قال القاضي أبو الفتوح وصاحب البيان : والخنثى في هذا كالمرأة والله أعلم .

واستدل الشافعي ثم البيهقي بما روياه في الصحيح عن ابن عمر أنه قال " ليس على النساء سعي بالبيت ولا بين الصفا والمروة "



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث